أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني
186
تيسير المطالب في أمالى أبى طالب
فخلا بي ، فقال : يا أبا محمّد إن رأيت أن ترفع ما فوق الإزار . قلت : ما تريد إلى هذا رحمك اللّه ؟ قال : فإنّي أسألك . قال : فرفعت فجاء ببطنه حتّى ألزقه ببطني ، ثمّ قال : إنّي لأرجو أن لا تمسّ النّار بضعة مسّت بضعة من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم . * وبه قال : ذكر أبو عبد اللّه الوليدي القاضي في كتاب الألفاظ ، قال : سمعت النّاصر للحقّ عليه السّلام يقول على المنبر في خطبته : استعدّوا فإنّ الأمر قريب ، وقد خاب من ليس له من رحمة اللّه نصيب . * وبه قال : حدّثني أبو الفتح أحمد بن عليّ بن هارون بن المنجّم ، قال : حدّثني أبي قال : حدّثنا محمّد بن العبّاس اليزيدي ، حدّثني محمّد بن إسحاق البغوي ، قال : حدّثني مصعب الزّبيري ، قال : لمّا ولّى أبو جعفر المنصور عبد اللّه بن الحسن المدينة فصعد المنبر يوم الجمعة فكان أوّل ما بدأ به قبل الخطبة أن قال : أين الملوك الّتي كانت مسلطنة * حتّى سقاها بكأس الموت ساقيها * قال السّيّد أبو طالب الحسني : إن كان الرّاوي عني بعبد اللّه بن الحسن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن ( عليهم السّلام ) فإنّه غلط فاحش لأنّه عليه السّلام ما ولي لأبي جعفر قط وكان أحسن دينا وأكثر فضلا وعلما وأرفع نفسا وأشدّ انحرافا عنه من أن يلي له ، وإنّما ولّي بالمدينة من جهته من أهل هذا البيت الحسن بن زيد بن الحسن مدّة ، ولعلّ الرّاوي التبس عليه أحد الاسمين بالآخر .